نظرة معمقة
1. الهدف والقيمة المقدمة
تواجه شبكات البلوكشين تحدي الانقسام والتجزئة، حيث تستخدم المؤسسات والجهات المختلفة سجلات رقمية متعددة، منها العامة والخاصة، والتي لا تتواصل مع بعضها. تهدف Quant، التي انطلقت في 2018، إلى ردم هذه الفجوة وربط هذه "الحدائق المسورة" (Quant). تكمن قيمتها في تمكين التوافق السلس بين الشبكات، وهو أمر ضروري لاعتماد الشركات على نطاق واسع، والأصول الرقمية، وشبكات العملات الرقمية للبنوك المركزية في المستقبل.
2. التقنية والبنية المعمارية
Quant ليست بلوكشين مستقلة بحد ذاتها. الابتكار الرئيسي هو Overledger، الذي يُعتبر أول نظام تشغيل للبلوكشين. يعمل Overledger فوق الشبكات القائمة كبوابة آمنة تقرأ وتكتب البيانات عبر تقنيات السجلات الموزعة المختلفة. تتيح هذه البنية للمطورين إنشاء تطبيقات متعددة الشبكات (MApps) تتفاعل مع عدة بلوكشينات في نفس الوقت، دون الحاجة إلى جسور مخصصة لكل اتصال. هذا الأسلوب يضمن مرونة عالية ويقلل من تأثير التغييرات على البنية التحتية القائمة.
3. اقتصاديات الرمز والأساسيات البيئية
رمز QNT هو جوهر نظام Quant، ويعتمد على نموذج استخدام واضح. يجب على الشركات والمطورين شراء تراخيص مدفوعة برموز QNT لبناء واستخدام Overledger. كما تُستخدم الرموز لدفع رسوم الخدمات مثل رسوم المعاملات وتشغيل البوابات، وغالبًا ما تُقفل لفترة معينة مما يقلل العرض المتداول. مع حد أقصى ثابت يبلغ 14,612,493 رمز، يرتبط الطلب مباشرة باعتماد المنصة. يزداد انتشار النظام في القطاع المالي المنظم، ويتضح ذلك من خلال دوره في مشروع "Great British Tokenized Deposit" في المملكة المتحدة وتكامله مع معيار SWIFT ISO 20022 للتسويات عبر الحدود (BydFi).
الخلاصة
Quant هو في جوهره طبقة توافق متقدمة موجهة للشركات، تربط عالم البلوكشين المجزأ مع الأنظمة المالية التقليدية عبر نظام التشغيل Overledger، مدعومًا برمز QNT الأساسي. مع استمرار تحول البنية التحتية المالية إلى الرقمية، يبقى السؤال: كيف سيتطور دور Overledger في ربط العملات الرقمية للبنوك المركزية مع أنظمة البنوك التقليدية؟